ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
78
تفسير ست سور
الأوّل : العموم ، وتوضيحه أنّه ليس ملك إلّا وهو مالك ، والعكس منتف بالضرورة . الثاني : إنّ أمر الملك نافذ على المالك ، بل هو رعيّته بالضرورة لا بالعكس ؛ كما لا يخفى . الثالث : إنّ ما في تصرّف الملك وحيطة ملكه أكثر ممّا في يد المالك . فليتأمّل . قال الطبرسيّ : من قرأ « ملك » قال : إنّ هذه الصفة أمدح ، لأنّه لا يكون إلّا مع التعظيم والاحتواء على الجمع الكثير . واختاره ابن السرّاج ، وقال : إنّ « الملك » الّذي يملك الكثير من الأشياء ويشارك غيره من الناس في ملكه بالحكم عليه ، وكلّ ملك مالك وليس كلّ مالك ملكا ، وإنّما قال تعالى مالِكَ الْمُلْكِ « 1 » لأنّه يملك ملوك الدنيا وما ملكوا ، فمعناه إنّه يملك ملك الدنيا ، فيؤتي الملك فيها من يشاء ، فأمّا يوم الدين ، فليس إلّا ملكه ، وهو ملك الملوك يملكهم كلّهم ، وقد يستعمل هذا في الناس يقال : فلان ملك الملوك وأمير الأمراء . انتهى . الرابع : قوله تعالى : فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ * « 2 » . فليتأمّل . الثاني : إنّ الأمدح والأحسن في القراءة « مالك » بالألف لوجوه : منها : قوله تعالى : مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ « 3 » وجوابه يظهر من كلام ابن السرّاج .
--> ( 1 ) آل عمران : 26 . ( 2 ) طه : 114 . ( 3 ) آل عمران : 26 .